472

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وقوله: (هَلُمِّي المُدْيَةَ)؛ أي: هاتي الشفرة، وقوله: (اشْحَذِيهَا)؛ أي: حدِّدِيها.

وفي هذه الأحاديث دلالة أنه لا يجوز في الأضحية؛ إلا الثَّنِيَّة من المعز؛ والجَذَعة من الضّأن، وأمره بذبح العَتُود - وهي الجذعة من المعز - يدل على الخصوص، أو أن ذلك صدقة، وفيه دليل أن الكبشَ أفضل من غيره، والأقرن أفضل من الأجَمّ، وفيه دليل أن الضحية إذا لم تكن واجبةً؛ جاز أن يُتَصدّق بها عن الميت على سبيل القُربة؛ لا على سبيل الأضحية.

وقوله: (فَرَمَيْنَاهُ بِالنَّبْلِ حَتَّى وَهَصْنَاهُ)(١)؛ قال أهل اللغة(٢): وهصت العظم: كسرته، وقوله: (فَنُذَكِّي بِاللِّيطِ)؛ اللِّيطُ: جمع لِيطَة، وهي قِشر القصبة، وقوله: (فَكُفِئَت)؛ أي: قُلبت.

ومن باب ما جاء في النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث

[٥٤٠] حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه(٣)؛ وابن عمر رضي الله عنه(٤)؛ قوله: (دَفَّ أَهلُ أَبْيَاتٍ)(٥)؛ أي: أقبلوا من البادية، والدَّفّ: سير سريعٌ يقارَب فيه بين الخطى، يقال: دَفّ دفيفاً، و(الدَّافَّة): الجماعة يدِفُّون، وإنما أراد قوماً أقحمتهم السَّنة؛ وأقدمتهم المجاعة، يقول: إنما حرمت عليكم الادخار فوق ثلاثٍ؛ لتواسوهم وتتصدقوا عليهم، فأما وقد جاء الله بالسَّعة، فادخروا ما بدالكم.

(١) حديث رافع قبله.

(٢) غريب الحديث لأبي عبيد: ٣٦١/٣، مجمل اللغة: ٩٣٩، مقاييس اللغة: ١٤٨/٦.

(٣) أخرجه مسلم: ١٩٦٩، والبخاري: ٥٥٧٣.

(٤) أخرجه مسلم: ١٩٧٠، والترمذي: ١٥٠٩.

(٥) حديث عائشة: أخرجه مسلم: ١٩٧١، وأبو داود: ٢٨١٢.

472