459

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ومن باب من طلب الشهادة صادقا

[٥١٠] فيه(١)؛ دلالة أن الثواب بقدر النّية، وأن من انقطع إلى الله؛ لم يَحْرِمه الله أجر ما نوى.

ومن باب من مات ولم ينو الجهاد

[٥١١] فيه (٢)؛ دلالة على التغليظ في ترك الغزو، وحثٌّ على الجهاد، وقوله: (مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِن نِفَاقٍ)؛ أي: أن الجهاد على كل مسلم؛ إما وجوباً وإما اختياراً، فمن ترك ذلك؛ لم يُؤْمَن عليه النفاق، وقال عبد الله بن المبارك: (نُرَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ)(٣).

ومن باب الغزو في البحر

[٥١٢] حديث أم حرام بنت ملحان: قوله: (يَركَبُونَ تَبَجَ هَذَا البَحرِ)(٤)؛ أي: ظهرَ هذا البحر، في الحديث دليل أن الغازيَ إذا كان طريقه على البحر؛ جاز له ركوب البحر، قال الخطابي(٥): وقال غير واحد من العلماء، أن عليه ركوب البحر في الحج؛ إذا لم يكن له طريق غيرُه، وقال الشافعي رَحِمَهُ الله(٦): لا يَبِين لي أن ذلك يلزمه، وحديث: (لَا تَرْكَبِ البَحْرَ إِلَّا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِراً أَوْ

(١) حديث أنس: أخرجه مسلم: ١٩٠٨.

(٢) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم: ١٩١٠، وأبو داود: ٢٥٠٢.

(٣) عند مسلم في حديث الباب، عن ابن سهم شيخه عن ابن المبارك.

(٤) أخرجه مسلم: ١٩١٢، والبخاري: ٢٧٨٨.

(٥) معالم السنن: ٢٣٧/٢.

(٦) الأم: ١٣٢/٢، مختصر المزني: ١٥٨/٨، الحاوي الكبير: ١٨/٤.

459