410

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

دعوى الجاهلية، وهو قولهم: يالَ فلان، وقوله: ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا﴾ [فاطر: ١٨]، أي: وإن تستغث نفس أثقلتها ذنوبها؛ إلى أن يُحمَل عنها شيء من ذلك؛ لم يُحكم لها به.

وقوله: (فَمَا زِلتُ أَرَى حَدَّهُم كَلِيلًا)، يقال: شوْكَة الحرب وحَدُّ الحرب، أي: عُدَّتها وسلاحها.

و(رِجِلٌ مِن جَرَادٍ) أي: جماعة من جراد، وقوله: (إِذَا احمَرَّ البَأسُ) أي: اشتدّ القتال، يقال: موت أحمرُ؛ أي: شديد، وسَنَة حمراءُ؛ أي: شديدة، ويقولون: الحُسْن أحمرُ؛ أي: شاقّ، فمن أحبّ الحُسْن احتمل المشقّة، وقوله: (نَتَّقِي بِهِ) أي: نستقبل به العدو؛ أي: نجعله جُنَّةً لنا، و(إِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِيه) أي: يُقابله ويقوم مَقامه، وقوله: (انكَشَفَ) أي: انهزم.

**

[٤١٦] وقوله: (فَأَعْلُو ثَنِيَّةً)(١) أي: فأصعدُ ثنية، وقوله: (فَاستَطَلَقَ إِزَارِي) أي: انحلّ، وقوله: (فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ) أي: قرُبوا منه، وقوله: (شَاهَتِ الوُجُوهُ) أي: قبحت، قال ابن الأعرابي(٢): الشوهاء: القبيحة، وقيل: الشوهاء: الواسعة الفم، قال الشاعر:

فَهْيَ شَوهاءُ كالجُوَالِقِ فُوها * مُستَجافٌ يَضِلُّ فيها الشَّكِيمُ(٣)

يصف فرساً بِسعة مشقّ الفم، وأنه يشبه جُوالقاً في سعته، والمُستَجاف:

(١) حديث سلمة بن الأكوع: أخرجه مسلم برقم: ١٧٧٧.

(٢) الغريبين: ١٠٤٣/٣.

(٣) لأبي داود الإيادي، ينظر: المعاني الكبير: ١٢٤/١، أدب الكاتب: ١١٢، محاضرات الأدباء: ٦٨٢/٢، ديوانه: ١٥٥.

410