409

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

بالسّهم رشقاً، والرِّشق: الوجه من الرّمي إذا رَمى القوم بأجمعهم، قالوا: رَمَينا رِشقاً، قال أبو زبيد:

كلِّ يَوْمٍ تَرْمِيهِ منها بِرِشْقٍ * فَمُصِيبٌ أَو صافَ غيرَ بَعِيدٍ(١)

صَافَ: أي: عدل، و(أَصْحَابَ السَّمُرَةِ): أصحاب البيعة تحت الشجرة، و(فَرِوَةُ بنُّ نُفَاثَةَ) - بالنون المضمومة والثاء المعجمة بثلاث -: أحد ملوك العرب، وفي رواية معمر عن الزهري: (فَرِوَةُ بنُ نَعَامَة) بفتح النون والعين، والصحيح الأول، وقوله: (أَي عَبَّاسُ) أي: حرف النداء، وعبَّاسُ: منادى مفرد مبني على الضم، وقوله: (وَكَانَ رَجُلًا صَيِّئًا) أي: جَهِير الصّوت، عاليَ الصّوت، وقوله: (لَكَأَنَّ عَطفَتَهُم) أي: كرَّتهم وإقبالَهم، وقوله: (إِرَادَةَ أَن لَا تُسْرِعَ) إرادة: نصب مفعول له، أي: لإرادة أن لا تسرع.

وقوله: (وَالدَّعوَةُ فِي الأَنصَارِ) الدّعوة: الادِّعاء، والادِّعاء في الحرب: الاعتزاء، وهو أن يقول: يا لَّفُلان، والادِّعاء في الحرب أيضا: أن يقول: أنا فلان بن فلان، والدَّعوى: اسم يقوم مقام الادِّعاء، ويكون بمعنى الدُّعاء، يقال: (اللهم أشركنا في صالح دعاء المسلمين ودعواهم).

والدّعوة: الاستغاثة أيضا، يقال: دعوته أي: استغثْت به، وقيل: في قوله تعالى: ﴿وَأَدْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣]، أي: استغيثوا بآلهتكم، وقيل: الدُّعاء الغوث، وقوله تعالى: ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، أي: استغيثوا؛ أي: إذا نزلت بكم ضراء أستجب لكم دعاءكم، أي: غوثكم، ومنه

(١) البيت لأبي زُبيد الطائي يصف المنية، ينظر: جمهرة اشعار العرب: ٥٨٢، الفاخر: ٢٦٨، أمالي اليزيدي: ٧.

409