379

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

النبي ﷺ، وقوله: (وَنَذِرُوا بِهَا) بكسر الذال أي: عملوا بها، وقوله: (فَأَعْجَزَتْهُم) أي: سبقتهم.

ومن باب من نذر أن يمشي فلم يقدر فليركب

[٣٦٣] حديث أنس رضي الله عنه: (فَرَأَى شَيخًا يُهَادَى بَيْنَ اثْنَين)(١)، يقال: جاء فلان يهادى بين اثنين، إذا مشى بينهما معتمدا عليهما، وفي الحديث: خرج في مرضه يهادى بين اثنين(٢)، قال أبو عبيد(٣): معناه أنه كان يعتمد عليهما من ضَعفه وتمايُّله، وكلُّ من فعل ذلك بأحد فهو يهادِيه، وتهادت المرأة في مشيتها: إذا تمایلت.

**

[٣٦٤] في الحديث(٤): دليل أن من نذر نذرا مثل المشي إلى بيت الله الحرام، فإن كان قادرا وجب عليه الوفاءُ به، وإن لم يكن قادراً ونوى به يمينا؛ كفر كفارة يمين، وإن لم يكن عنده ما يكفر ؛ أجزأه صوم ثلاثة أيام متتابعة، وهو تأويل قوله: (وَلَتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)(٥)، (والمُخْتَمِرَة): لابسة الخمار، و(الحَافِيَة): ضد الناعلة.

(١) أخرجه برقم: ١٦٤٢، والبخاري برقم: ١٨٦٥، واللفظ عندهما: (يهادى بين ابنيه)، ولفظ المؤلف عند النسائي برقم: ٣٨٥٣.

(٢) يشير إلى حديث مرض النبي ﷺ الذي مات فيه: أخرجه البخاري برقم: ٦٦٤، ومسلم برقم: ٤١٨، وفيه: (فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةٌ، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ).

(٣) غريب الحديث: ١٦٥/٢.

(٤) يقصد حديث عقبة بن عامر، حين استفتى النبي ﷺ عن أخته التي نذرت أن تحج حافية، فقال ﷺ: (لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ)، أخرجه مسلم برقم: ١٦٤٤، والبخاري برقم: ١٨٦٦، غير أن المؤلف أورد هنا رواية أبي داود.

(٥) هذا في رواية أبي داود برقم: ٣٢٩٣، والترمذي برقم: ١٥٤٤، وكذلك قوله: (مُخْتَمِرة).

379