377

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

و من كتاب النذور و الأيمان

[٣٦٠- ٣٦١] حديث سعد بن عبادة(١)، وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما(٢)، في هذه الأحاديث بيان أن النذر إذا ثبت وجب القيام به، قال الله : ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩]، وإنما يجب فيما يكون تبرُّراً يُراد به وجهُ الله، وإذا وجب على رجل نذرٌ فمات ؛ نُظِرٍ فإن كان ذلك مالاً ؛ وترك وفاء؛ لزِم الوارثَ أو الوصيَّ قضاءُ النَّذْر عنه، فإن كان فعل البدن لم يلزمه، وقوله: (يُستَخرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ) أراد: إذا كان ذلك تبرُّعا، فأما إذا نذر إخراج شيء من ماله؛ لزمه ذلك لزوم الزكاة.

ومن باب أن نذر المعصية لا يلزم

[٣٦٢] حديث عمران بن حصين رضي الله عنه(٣): في هذا الحديث، وفي الذي بعده من الفقه: أن الكافر الحربيَّ إذا أُخِذ قهرا مُلك، وكذلك كل ما تحويه يده؛ يكون مِلكا لمن يغلُّب عليه من المسلمين، وقوله: (نَأخُذُكَ بِجَرِيرَةٍ حُلَفَائِكَ)(٤)، الجريرة: الذنْب، وذنبه أنه في الكفر ، مثل ذنب حلفائه، فأضاف الجريرة إليهم؛ وهو في مثل حالهم، وكان مأخوذا بجريرة نفسه.

وقوله: (أَنَا مُسلِم) أي: مستسلم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَو قُلتَهَا وَأَنتَ تَملِكُ

(١) أخرجه برقم: ١٦٣٨، والبخاري برقم: ٢٧٦١.

(٢) أخرجه برقم: ١٦٣٩، والبخاري برقم: ٦٦٠٨.

(٣) أخرجه برقم: ١٦٤١، وأبو داود برقم: ٣٣١٣.

(٤) هذا لفظ أبي داود، ولفظ مسلم: (أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةٍ حُلَفَائِكَ).

377