364

التحرير في شرح مسلم

Enquêteur

إبراهيم أيت باخة

Maison d'édition

دار أسفار

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[٣٤٧] وقوله: (فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)(١) الأولى هاهنا بمعنى: الأدنى والأقرب في النسب، قال أهل اللغة في معنى قوله: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٤]، معناه: قاربَك ما تكره فاحذَره، مأخوذ من الوَلْي، وهو القُرْبُ (٢)، وقوله: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣]، أي: يقربون منكم، وفلان وليُّ فلان، أي: يلاصقه بالنُّصرة، وقوله: ﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١]، أي: لا وليَّ لهم، وقول النبي ﷺ: (مَن كُنتُ مَولَاهُ فَعَلِيٌّ مَولَاهُ) (٣) أي: وليّه، وقوله: (مُزَيْنَة وجُهَيْنَة وَأَسْلَمَ وغِفَار مَوَالِي الله وَرَسُولِه) (٤)، قال يونس: أي: أولياء الله (٥)، وقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [محمد: ١١]، أي: وليُّهم والقائم بأمورهم، وكل من ولِيَ عليك أمرك فهو مولاك.

**

[٣٤٨] وقوله: (٦) (أَلَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ) يعني الآية التي نزلت في الصيف، يشير بذلك إلى قرب نزولها، ويعرِّفه الحال فيه.

(١) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٦١٥، وأخرجه البخاري برقم: ٦٧٣٥.

(٢) قال ذلك الأصمعي، ينظر: الغريبين عن: ٢٠٣٦/٦، تهذيب اللغة: ٣٢٢/١٥

(٣) أخرجه الترمذي برقم: ٣٧١٣، وابن ماجة برقم: ١٢١.

(٤) رواه أحمد في مسنده: ١٠٢٤٥، وأصله عند البخاري برقم: ٣٥٠٤، ومسلم برقم: ٢٥٢٠، بلفظ: (مَوَالِيَّ).

(٥) الغريبين: ٢٠٣٥/٦، تهذيب اللغة: ٣٢٣/١٥، ويونس هو: يونس بن حبيب الضبي: إمام النحاة بالبصرة في عصره، أخذ عنه سيبويه والكسائي وأبو عبيدة والفراء، توفي سنة ١٨٣ هـ، [سير أعلام النبلاء: ١٩٢/٨].

(٦) أخرجه مسلم برقم: ١٦١٧، وأبو داود برقم: ٢٨٨٩.

364