التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
[٣٤٦] وقوله: (مَن تَرَكَ كَلَّا فَإِلَيْنَا)(١)، وقوله: (مَن تَرَكَ دَيْنًا، أَو ضَيَاعًا فَأَنَا مَولَاهُ)، الضياع: أصله المصدر من قولك: ضاع الشيء ضياعا، وفي رواية (فَأَيُّكُم مَا تَرَكَ دَينًا، أَو ضَيعَةً)، وهو مصدر أيضا من قولك: ضاع الشيء يضيع ضَيْعَةً، ثم جعل ذلك اسما لكل ما هو بصدد أن يضيع؛ من ولد وعيال لا كافلَ لهم، ولا قيِّم بأمرهم، و(الكَلَّ): العيال، ومن لا يكفي نفسه من ضعفة الأهل.
وقوله: (فَأَنَا مَولَاهُ)، يريد: فأنا وليُّه والكافل له، والمولى يقع على وجوه، منها: الناصر، ومنها: الحليف، ومنها: ابن العمّ، ومنها: المولى المُعتِقِ، والمولى المُعتَق، ومنها: الولي القيم بالأمر، وروي: (أَيُّمَا امرَأَةٍ تَزَوَّجَت مِن غَيرِ إِذنِ مَوْلَاهَا، فِكَاحُهَا بَاطِلٌ)(٢)، يريد: وليَّها الذي يلي العقد عليها من عصبتها(٣).
وقوله: (وَمَن تَرَكَ كَلَّا وَلِيتُهُ) أي: تولَّيت القيام بأمره، وقوله: (فَادْعُونِي فَأَنَا وَلِيُّهُ) أي: استعينوا بي، والتجئوا إلى في ذلك، فأنا أقوم بذلك، وقوله: (إِن عَلَى الأَرضِ) أي: ما على الأرض، وقوله: (أَنَا أَوَلَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنْفُسِهِم)، أولى أي: أحقُّ.
(١) حديث أبي هرير: أخرجه برقم: ١٦١٩، وأخرجه البخاري برقم: ٦٧٦٣.
(٢) وقع بهذا اللفظ عند النسائي في السنن الكبرى: ٥٣٧٣، وعند أبي داود برقم: ٢٠٨٣: (مواليها).
(٣) أعلام الحديث: ١١٩٣/٢.
363