التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
التحرير في شرح مسلم
Enquêteur
إبراهيم أيت باخة
Maison d'édition
دار أسفار
Édition
الأولى
Année de publication
1442 AH
Lieu d'édition
الكويت
من الضِّعف، وأربيت من الربا، وقوله: (رَابَكَ مِن تَمرِكَ شَيءٌ) أصل الريب الشك، والمعنى: إن لم يوافقك ولم تُرِده.
**
[٣٣٢] وخبر أسامة يحتمل أن يكون النبي ﷺ سئل عن صنفين مختلفين مثل ذهب بفضة متفاضلا، فقال: لا بأس (إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ)(١)، فحفظ أسامة الجواب ولم يحفظ السؤال.
[٣٣٣] حديث عبد الله رضي الله عنه: (لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ)(٢)، آكل الربا: الذي يأخذ الزيادة على رأس المال، ومؤكل الربا: الذي يعطي الزيادة.
وفي الحديث بيان أن المذنب والمعين في الذنب يشتركان في الإثم، قيل: آكله أعظم إثما، إلا أنهما يستويان في أن كل واحد منهما آثم.
[٣٣٤] حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه: (فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبَرَأَ لِدِينِهِ وَعِرضِهِ)(٣)، استبرأ: أي طلب البراءة، وفي الحديث دليل أن الله تعالى بين الحدود والفرائض؛ نصا ودليلا وبيانا على لسان رسول الله ﷺ، وأحل البيع وحرم الربا، فصارت الشبهة متخللة بين المحظور والمباح، فهي مضارعة لهما، فمن تركها سلِم من الحرام، ومن ركبها دخل في باب الاحتمال، وفيه مخاطرة
(١) أخرجه برقم: ١٥٩٦، والبخاري برقم: ٢١٧٨.
(٢) في الأصل: (أو مؤكله)، وهو خطأ. أخرجه برقم: ١٥٩٧، وأبو داود برقم: ٣٣٣٣.
(٣) أخرجه برقم: ١٥٩٩، والبخاري برقم: ٢٠٥١.
346