التفسير الميسر
التفسير الميسر
وأما الجدار: فكان لغلامين يتيمين في المدينة، وكان تحته كنز لهما} (لعله) قيل: كان مالا؛ وقيل: كان صحفا فيها علم؛ وقيل: لوح من ذهب، مكتوب فيه: «عجبا لمن أيقن بالموت كيف [335] يفرح؛ عجبا لمن أيقن بالقدر كيف يحزن؛ عجبا لمن أيقن بالرزق كيف يتعب؛ عجبا لمن أيقن بالحساب كيف (لعله) يغفل؛ عجبا لمن أيقن (لعله) بزوال الدنيا...» (¬1) ؛ {وكان أبوهما صالحا، فأراد ربك أن يبلغا أشدهما} يدركا شدتهما، {ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك} (لعله) وفيه دليل على أن المال الصالح للرجل الصالح؛ {وما فعلته عن أمري} أي: باختياري وأمري، وإنما فعلته بأمر الله، {ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا(82)} (لعله) روي: «لما هم موسى بفراقه، قال له: أوصني، قال: لا تطلب العلم لتحدث به، واطلبه لتعمل به».
{ويسألونك عن ذي القرنين} قيل: سمي ذا القرنين، لأنه انقرض في وقته قرنان من الناس؛ {قل: سأتلو عليكم منه ذكرا(83)}.
{
¬__________
(¬1) - ... هنا وضع الناسخ إحالة إلى الحاشية ولم يتمم فيها العبارة، وأوردها الزمخشري، ولكن بلفظ: «عجبت» بدل: «عجبا» في كل مرة. وتمام العبارة: «وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها». الزمخشري: الكشاف، 2/579.
Page 409