802

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وربك الغفور} البليغ المغفرة، {ذو الرحمة} الموصوف بالرحمة، {لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب} أي: ومن رحمته ترك مؤاخذته لهم. {بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا(58)} منجا وملجأ؛ يقال: «وأل» إذا نجا، و«وأل إليه» إذا لجأ (¬1) .

{وتلك القرى أهلكناهم} المراد: من تقدم من قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم، {لما ظلموا، وجعلنا لمهلكهم موعدا(59)} فضربنا لإهلاكهم وقتا معلوما لا يتأخرون عنه، كما ضربنا لهؤلاء؛ والمهلك: الإهلاك.

{وإذ قال موسى لفتاه} الذي يخدمه ويتبعه: {لا أبرح} لا أزول طلبا للعلم (¬2) {حتى أبلغ مجمع البحرين} وهو المكان الذي وعد فيه موسى لقاء الخضر، {أو أمضي حقبا(60)} أو أسير سنين طوالا؛ قيل: قال موسى [لربه]: «إن كان في عبادك من هو أعلم منى فادللني عليه؟، قال : أعلم منك الخضر؛ قال: أين أطلبه؟ قال: على الساحل عند الصخرة؛ قال: يا رب كيف لي به؟ قال: تأخذ حوتا، فحيث فقدته فهو هناك». ويحتمل كان هذا من موسى قبل استنبائه؛ وبعد استنبائه (لعله) تفسير لقوله: {فخذها بقوة} (¬3) يعني: الألواح؛ فأعلمنا الله بحاله لنقتدي به؛ إن كان قبل الاستنباء أو بعده، لقوله: {فبهداهم اقتده} (¬4) .

{فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر} أي: اتخذ طريقا له من البر إلى البحر {سربا(61)} أي: سرب فيه سربا؛ يعنى: دخل فيه واستتر به.

{

¬__________

(¬1) - ... في الأصل: «وءل إذا نجا، ووءل إليه إذا لجئ».

(¬2) - ... انظر التحقيق في معنى {لا أبرح} في الزمخشري: الكشاف، 2/570.

(¬3) - ... سورة الأعراف: 145.

(¬4) - ... سورة الأنعام: 90. وفي الأصل: «فاقتده»، وهو خطأ.

Page 405

التفسير الميسر | Usul