التفسير الميسر
التفسير الميسر
وتحسبهم أيقاظا وهم رقود، ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال} عن أن تضرهم الأرض، {وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} بالفناء والعتبة (لعله) يحفظهم عمن يريد الضرر بهم؛ {لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا(18)}.
{وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم} ليسألوا بعضهم بعضا، ويتعرفوا حالهم (¬1) ، وما صنع الله بهم، فيعتبروا ويستدلوا على عظم قدرة الله، ويزدادوا يقينا، ويشكروا ما أنعم به عليهم؛ {قال قائل منهم: كم لبثتم؟ قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم؛ قالوا: ربكم أعلم بما لبثتم، فابعثوا أحدكم بورقكم} وهي الفضة المضروبة، {هذه إلى المدينة، فلينظر أيها أزكى} أحل وأطيب {طعاما، فليأتكم برزق منه وليتلطف} عند دخول المدينة وشراء الطعام، بكلام لين سليم عن التقاطع والتطلع على ما في الضمائر، {ولا يشعرن بكم أحدا(19)} (لعله) فانظر لما انتبهوا كأن لم يكن لهم بد من الطعام، لتعرف فائدة الإنامة.
{إنهم إن يظهروا عليكم} أي: تطلعوا على أحوالكم ودينكم {يرجموكم} يقتلوكم {أو يعيدوكم في ملتهم} [328] (لعله) يردوكم إلى دينهم، {ولن تفلحوا إذا أبدا(20)} إذ الفلاح مناف (¬2) للرجوع في دينهم.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، وصواب العبارة عند الزمخشري: «ليسأل بعضهم بعضا، ويعرفوا حالهم». الزمخشري: الكشاف، 2/554.
(¬2) - ... في الأصل: «منافي»، وهو خطأ.
Page 391