التفسير الميسر
التفسير الميسر
قيما} مستقيما، أي: جعله قيما، لأنه إذا نفى عنه العوج فقد أثبت له الاستقامة؛ وفائدة الجمع بين نفي العوج، وإثبات الاستقامة، وفي أحدهما غنى عن الآخر: التأكيد، لأنه رب مستقيم مشهود له بالاستقامة لا يخلو (¬1) من أدنى عوج عند التصفح؛ أو قيما على سائر الكتب مصدقا لها، شاهدا بصحتها. {لينذر بأسا} عذابا {شديدا من لدنه} صادرا (¬2) من عنده في الدارين ، {ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا(2) ماكثين فيه أبدا(3)} لا ينتقلون عنه إلا إذا انتقلوا بأنفسهم.
{وينذر الذين قالوا: اتخذ الله ولدا(4)، ما لهم به من علم ولا لآبائهم، كبرت كلمة تخرج من أفواههم} صفة «كلمة» تفيد استعظاما لاجترائهم على النطق [بها] (¬3) ، وإخراجها من أفواههم؛ فإن كثيرا مما يوسوسه الشيطان في قلوب الناس من المنكرات لا يتمالكون أن يتفوهوا به، بل يكظمون (¬4) عليه، فكيف بمثل هذا المنكر، {إن يقولون} (لعله) أي: ما يقولون {إلا كذبا(5)}.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «يخل»، وهو خطأ، لأن “لا” نافية، وليست ناهية. وانظر: الزمخشري: الكشاف، 2/548.
(¬2) - ... في الأصل: «صادر»، وهو خطأ. وانظر: المصدر نفسه.
(¬3) - ... إضافة من الزمخشري: الكشاف، 2/549.
(¬4) - ... في الأصل: «يكضمون»، وهو خطأ. وانظر: المصدر نفسه.
Page 385