775

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

{ ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك} المعنى: ولئن شئنا ذهبنا بالقرآن، ومحوناه عن الصدور والمصاحف، فلم نترك له أثرا. وقال بعض أهل المعاني: المعنى: أنه إذا خالف الذي أوحي إليه بحرف واحد من الدين، فقد أذهب عنه ما أوحي إليه. ولو بقي في صدره فلا ينفعه، إذ حقيقة العلم هو العمل، وما يدل على هذا المعنى قوله: {ثم لا تجد لك به علينا وكيلا(86)} يعينك وينصرك منا. {إلا رحمة من ربك} قيل: هذا استثناء منقطع، معناه: لكن لا يشاء ذلك، رحمة من ربك، {إن فضله كان عليك كبيرا(87)} لأن فضل القرآن كبير.

{قل: لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا(88)} معينا، أي: لو تظاهروا على أن يأتوا بمثل القرآن في بلاغته، وحسن نظمه وتأليفه، لعجزوا عن الإتيان بمثله. {ولقد صرفنا} رددنا وكررنا {للناس (¬1) في هذا القرآن من كل مثل} من كل معنى، هو كالمثل في غرابته وحسنه، {فأبى أكثر الناس إلا كفورا(89)} جحودا وتواريا، كأنه قيل: فلم يرضوا إلا كفورا.

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل: - «للناس».

Page 378