766

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} استعير المنع لترك إرسال الآيات، والمعنى: وما منعنا إرسال الآيات إلا تكذيب الأولين؛ والمراد «بالآيات»: التي اقترحتها قريش، من قلب الصفا ذهبا، ومن إحياء الموتى، وغير ذلك؛ وسنة الله في الأمم أن من اقترح منهم آية فأجيب إليها، ثم لم يؤمن، أن يعاجل بعذاب الاستئصال؛ والمعنى: وما منعنا أن (¬1) إرسال ما يقترحونه من الآيات، إلا أن كذب بها الذين هم أمثالهم في (¬2) المطبوع على قلوبهم كعاد وثمود؛ وإنها لو أرسلت لكذبوا بها تكذيب أولئك، وعذبوا العذاب المستأصل؛ وقد حكمنا أن نؤخر أمر من يبعث إليهم إلى يوم القيامة . ثم ذكر من [318] تلك الآيات التي اقترحها الأولون، ثم كذبوا بها لما أرسلت فأهلكوا واحدة، وهي ناقة صالح، لأن آثار هلاكهم قريبة؛ وقال الله فيهم: {بل الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر} (¬3) ، لأن هذه الأمة هي آخر الأمم، وليس أمة بعد أن استؤصلوا (¬4) ، والله أعلم بتأويل كتابه. {وآتينا ثمود الناقة} (لعله) باقتراحهم، {مبصرة} أنه (¬5) بينة. {فظلموا بها} فكفروا بها؛ {وما نرسل بالآيات} أي: العبر والدلالات، {إلا تخويفا(59)} للعباد (لعله) ليؤمنوا.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، والصواب: «عن». الزمخشري: الكشاف، 2/526.

(¬2) - ... كذا في الأصل، والصواب: «من». الزمخشري: الكشاف، 2/526.

(¬3) - ... سورة القمر: 46.

(¬4) - ... كذا في الأصل، ولعل في العبارة سقطا.

(¬5) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «أنها».

Page 369