التفسير الميسر
التفسير الميسر
ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها} أي: ما تستحق من السعي، ويعمل لها لما قدر له منها، {وهو مؤمن} مصدق لله في وعده ووعيده، {فأولئك كان سعيهم مشكورا(19)} مقبولا عند الله، مثابا عليه. عن بعض السلف: «من لم يكن معه ثلاث، لم ينفعه عمله: إيمان ثابت، ونية صادقة، وعمل موافق»، وتلا الآية.
{كلا نمد هؤلاء وهؤلاء} أي: من أراد العاجلة أو الآخرة، {من عطاء ربك} أي: مضت سنته على أن من أراد العاجلة يسر له أساها (¬1) ومن أراد (لعله) الآخرة (¬2) . {وما كان عطاء ربك محظورا(20)} (لعله) أي: جعل أن يختاروا ما يشاؤوا (¬3) ، (لعله) من الإرادتين، (لعله) لقوله: {لمن (¬4) شاء منكم أن يستقيم} (¬5) ، ثم قال: {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين} (¬6) .
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «أسبابها».
(¬2) - ... كذا في الأصل، ويبدو أن في العبارة نقصا، تقديره: «يسر له أسبابها كذلك».
(¬3) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «يشاؤون»، والعبارة كلها غير مستقيمة التركيب.
(¬4) - ... في الأصل: «فمن»، وهو خطأ.
(¬5) - ... سورة التكوير: 28.
(¬6) - ... سورة التكوير: 29.
Page 358