747

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

ذلك} إشارة إلى الوعيد، وهو لحوق الغضب والعذاب العظيم. {بأنهم استحبوا} آثروا {الحياة الدنيا على الآخرة} أي: بسبب إيثارهم الدنيا على الآخرة، ولو في حرف واحد من الباطل. {وأن الله لا يهدي القوم الكافرين(107)} ما داموا مختارين الكفر.

{أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم} فلا يتدبرون ويصغون إلى المواعظ، ولا يبصرون طريق الرشاد. {وأولئك هم الغافلون(108)} الكاملون في الغفلة عن تدبر العواقب، [و]هي غاية الغفلة ومنتهيها (¬1) .

{لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون(109) ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا} بالعذاب، {ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم(110)}.

{يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} وإنما أضيفت النفس إلى النفس، لأنه يقال لعين الشيء وذاته: نفسه، وفي نقيضه: غيره، و«النفس» الجملة كما هي؛ فالنفس الأولى: هي الجملة (¬2) ، والثانية: عينها وذاتها؛ فكأنه قيل: «يوم يأتي كل إنسان يجادل عن ذاته، لا يهمه شأن غيره، كل يقول: نفسي نفسي». ومعنى المجادلة عنها: الاعتذار عنها، كقوله: {هؤلاء أضلونا} (¬3) ، {ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا} (¬4) ، {والله ربنا ما كنا مشركين} (¬5) ، {يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم} (¬6) الآيات... {وتوفى كل نفس ما عملت} يعطى جزاء عملها وافيا، {وهم لا يظلمون(111)}.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «منتهاها». انظر: الزمخشري: الكشاف، 2/497.

(¬2) - ... كذا في الأصل، ونفس العبارة نجدها عند الزمخشري: الكشاف، 2/497.

(¬3) - ... سورة الأعراف: 38.

(¬4) - ... سورة الأحزاب: 67.

(¬5) - ... سورة الأنعام: 23.

(¬6) - ... سورة المجادلة: 38.

Page 350