التفسير الميسر
التفسير الميسر
ويوم نبعث من كل أمة شهيدا} محقا من نبي أو الإمام (¬1) أو عالم يشهد للمحق بالحق، وعلى المبطل بالباطل؛ {ثم لا يؤذن للذين كفروا} في الاعتذار، {ولا هم يستعتبون(84)} يسترضون، أن لا يقال لهم: ارضوا بربكم، لأن الآخرة ليست بدار عمل.
{وإذا رأى الذين ظلموا} أنفسهم بالكفر {العذاب، فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون(85)} ولا هم يمهلون.
{وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم} أوثانهم التي عبدوها، وما أحصى عليهم في الكتاب من أعمالهم القبيحة، لأنها في الحقيقة أوثان وشركاء لله، {قالوا: ربنا هؤلاء شركاؤنا} أي: آلهتنا التي جعلناها شركاء؛ وفي المعنى أنها تعم جميع معاصي الله تعالى؛ {الذين كنا ندعو من دونك} أي: نعبدها ونعملها، {فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون(86)} أي: أجابوهم [306] بالتكذيب في تسميتهم شركاء وآلهة، تنزيها لله من الشريك.
{وألقوا} يعني: الذين أشركوا {إلى الله يومئذ السلم} إلقاء الاستسلام لأمر الله وحكمه بعد الإيباء والاستكبار في الدنيا، {وضل عنهم} وبطل عنهم {ما كانوا يفترون(87)} من أن لله شركاء بقولهم وفعلهم.
{الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله} أي: حملوا غيرهم على الكفر {زدناهم عذابا فوق العذاب} عذابا بالكفر، وعذابا بالصد {بما كانوا يفسدون(88)} ما أصلحه الله وأنبياؤه وأهل دينه.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الأصوب: «إمام»، بالتنكير.
Page 342