738

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

والله جعل لكم مما خلق ظلالا} كالأشجار والسقوف، تستظلون (لعله) تحتها، {وجعل لكم من الجبال أكنانا} جمع كن، وهو ما سترك من كهف وغار، {وجعل لكم سرابيل} هي القمصان والثياب، من الصوف والكتان والقطن {تقيكم الحر} وهي تقي البرد أيضا، إلا أنه اكتفي بأحد الضدين، {وسرابيل تقيكم بأسكم} ودروعا من الحديد ترد عنكم سلاح عدوكم في قتالكم؛ والبأس: شدة الحر، والسربال: عام يقع على ما كان من حديد أو غيره، {كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون(81)} أي: تنظرون في نعمته الفائضة، فتؤمنون به وتنقادون له؛ وانظر ما عدد هنا، وهي قليلة حقيرة مما أفاض على خلقه من نعمه الدينية الدنيوية، وكلها تسمى نعمة إذا أعانت وأوصلت إلى النعمة الأبدية.

{فإن تولوا} أعرضوا عن الإسلام {فإنما عليك البلاغ المبين(82)} أي: عليك تبليغ الحجة، ولا عليك تبعة إن تولوا.

{يعرفون نعمة الله} التي عددناها بأقوالهم، فإنهم يقولون: إنها من الله تعالى، {ثم ينكرونها} بأفعالهم، حيث عبدوا غير المنعم؛ وإنكارهم لها كفرهم بها، والاستهانة بها، والاستخفاف بثوابها، والاستنقاص (لعله) بفاعلها، ولا يجوز أن ينتفع بشيء ينكره؛ فمن ذلك (لعله) استحالت النعمة في حق (¬1) . {وأكثرهم الكافرون(83)} إما بالقول أو بالنية أو بالفعل، أو بأحدها، وحق من عرف النعمة أن يعترف ولا ينكر.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل في العبارة سقطا.

Page 341