التفسير الميسر
التفسير الميسر
لعله) صبائغ في القرطاسة عن تمام الكلام والإنس [كذا]، ولكن الخوف منه على قدر المعرفة به تبارك وتعالى.
{وقال الله: لا تتخذوا إلهين اثنين} أي: لا يتفق أن يكون لكم أن تعبدوا الله والهوى في حال من الحال، {إنما هو إله واحد} معبود واحد، ولا يستقيم إلا لمخالفة الهوى كما قال: {ونهى النفس عن الهوى} (¬1) ، {فإياي فارهبون(51)} من أن تتخذوا إلها غيري.
{وله ما (¬2) في السماوات والأرض وله الدين واصبا } واجبا ثابتا، لأن كل نعمة منه، فالطاعة واجبة له على كل منعم عليه، أو وله الجزاء دائما، يعني الثواب والعقاب؛ وقيل معناه: ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع ذلك عنه بزوال وهلاك غير الله عز وجل، وأن الطاعة تدوم له ولا تنقطع، {أفغير الله تتقون(52)؟} أي: تخافون؛ استفهام على معنى الإنكار.
{وما بكم من نعمة} وأي: شيء اتصل بكم من نعمة إيجاد وإمداد وعافية دينية ودنياوية، {فمن الله}، فلأي شيء تعبدون غير الله، {ثم إذا مسكم الضر} المرض والفقر وغيرهما، {فإليه تجأرون(53)} تصيحون وتضجون بالدعاء، {ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون(54)} يرجعون إلى طاعة إبليس، وينسون ما مر بهم.
{ليكفروا بما آتيناهم} من نعمة الكشف عنهم، كأنهم جعلوا غرضهم في الشرك كفران النعمة، ثم أوعدهم فقال: {فتمتعوا} أي: عيشوا في اللذة، في المدة التي صيرناها لكم، {فسوف تعلمون(55)} عاقبة أمركم.
{
¬__________
(¬1) - ... سورة النازعات: 40.
(¬2) - ... في الأصل: «وله من»، وهو خطأ.
Page 331