التفسير الميسر
التفسير الميسر
وقيل للذين اتقوا} الكفر: {ماذا أنزل ربكم؟ قالوا: خيرا، للذين أحسنوا في هذه الدنيا} أي: وحدوا الله وعبدوه ولم يشركوا به شيئا، {حسنة}، لأنهم يتوصلون بحسنة الدنيا [إلى] حسنة الآخرة، فلذلك سميت حسنة، (لعله) وإن نالتهم منها مشقة، {ولدار (¬1) الآخرة خير} أي: ولهم في الآخرة ما هو خير منها كقوله: {فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة} (¬2) ، {ولنعم دار المتقين(30)} دار الآخرة لا الدنيا.
{جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاءون} من أنواع المشتهيات؛ {كذلك يجزي الله المتقين(31)} مثل هذا الجزاء.
{الذين تتوفاهم الملائكة طيبين} طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر، زاكية أفعالهم وأقوالهم ونياتهم، لأنه في مقابلة «ظالمي أنفسهم»، {يقولون: سلام عليكم} قيل: إذا أشرف العبد المؤمن على الهلاك بالموت جاءه ملك فيقول: «السلام عليك يا ولي الله، الله يقرأ عليك السلام»، وبشره بالجنة؛ وبقوله: {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون(32)} بعملكم.
{هل ينظرون} ما ينتظرون (¬3) هؤلاء الكفار، {إلا أن تأتيهم الملائكة؟} لقبض أرواحهم، {أو يأتي أمر ربك} أي: العذاب المستأصل؛ {كذلك} مثل ذلك الفعل من الشرك والتكذيب {فعل الذين من قبلهم، وما ظلمهم الله} بتدميرهم، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون(33)} حيث فعلوا ما استحقوا به التدمير.
{فأصابهم سيئات ما عملوا} جزاء سيئات أعمالهم، {وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون(34)} وأحاط بهم جزاء استهزائهم، والحيق: لا يستعمل [299] إلا في الشر.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «والدار» وهو خطأ.
(¬2) - ... سورة آل عمران: 148.
(¬3) - ... كذا في الأصل، والأصوب: «ما ينظر».
Page 324