التفسير الميسر
التفسير الميسر
ونزعنا ما في صدورهم من غل} الغل الفطري، لأنه لا يموت أحد على الإيمان وفي قلبه غل على أحد من أهل الإيمان يخرجه من الإيمان، {إخوانا على سرر متقابلين(47)}؛ لذلك قيل: تدور بهم الأسرة حيثما داروا، (لعله) فيكونون في جميع أحوالهم متقابلين بعضهم بعضا، {لا يمسهم فيها نصب، وما هم منها بمخرجين(48)} لأن تمام النعمة بالخلود.
{نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم(49)} لمن تاب منهم، {وأن عذابي هو العذاب الأليم(50)} لمن أصر؛ {ونبئهم} واخبر أمتك ليحذروا، وما أحل من العذاب بقوم لوط عبرة تعتبرون بها سخط الله وانتقامه من المجرمين، وإكرامه لإبراهيم (لعله) ومن تبعه، من حيث استقامتهم على دعائم الدين، {عن ضيف إبراهيم(51)} هم الملائكة الكرام.
{إذ دخلوا عليه فقالوا: سلاما} أي: نسلم عليك سلاما، أو سلمت سلاما، {قال : إنا منكم وجلون(52)} خائفون لامتناعهم عن الأكل.
{قالوا لا توجل} لا تخف، {إنا نبشرك} أي: إنك مبشر آمن {بغلام عليم(53). قال: أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون(54) قالوا: بشرناك بالحق} باليقين الذي لا لبس فيه، {فلا تكن من القانطين(55)} من الآيسين من ذلك.
{قال: ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون(56)}، (لعله) المخطئون طريق الصواب، أي: لم (لعله) يستنكر (¬1) ذلك قنوطا من رحمته، [292] ولكن استبعادا له في العادة التي أجراها.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «لم (لعله) استكبر استنكر».
Page 308