695

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وأنذر الناس (¬1) يوم يأتيهم العذاب} عند قبض أرواحهم، أو يوم القيامة، {فيقول الذين ظلموا: ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع (¬2) الرسل}، أي: أمهلنا إلى حد قريب نتدارك ما فرطنا فيه، من إجابة دعوتك واتباع رسلك، فيقال لهم: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال(44)} المعنى: أقسمتم أنكم باقون في الدنيا لا تزالون بالموت؛ ولعلهم أقسموا بطرا وغرورا، إذ دل عليه حالهم حيث بنوا شديدا، وأملوا بعيدا، وقيل: أقسمتم أنكم إذا متم لا تبعثون، كقوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} (¬3) ، ويحتمل أنهم أقسموا في الحياة الدنيا أنهم مالهم من زوال عن الطاعة ثم عصوا، والله أعلم بتأويل كتابه.

{وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} بالكفر أي: أقروا فيها واطمأنوا، طيبي النفوس، سائرين بسيرة من قبلهم من الظلم والفساد، لا يحدثونها بما وقع على الأولين؛ فكيف كان عاقبة ظلمهم فيعتبروا ويرتدعوا، {وتبين لكم} بالأخبار والمشاهدة، {كيف فعلنا بهم}، أي: أهلكناهم وانتقمنا منهم، {وضربنا لكم الأمثال(45)}، أي: صفات ما فعلوا وما فعل بهم، وهي في الغرابة كالأمثال (¬4) المضروبة لكل ظالم.

{

¬__________

(¬1) - ... في الأصل: «وأنذرهم» وهو خطأ.

(¬2) - ... في الأصل: «وانتبع»، وهو خطأ.

(¬3) - ... سورة النحل: 38.

(¬4) - ... في الأصل: «كأمثال»، وهو خطأ.

Page 298