683

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وإذ قال موسى لقومه: اذكروا نعمة الله عليكم} لتشكروها، {إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم} يتركونهن أحياء للخدمة، {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم(6)} الإشارة إلى العذاب، والبلاء: المحنة؛ وإلى الإنجاء، والبلاء: النعمة، {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} (¬1) .

{وإذ تأذن ربكم} أي: أذن ربكم إيذانا بليغا تنتفي عنده [282] الشكوك والشبهات. {لئن شكرتم لأزيدنكم} نعمة إلى نعمة؛ فالشكر: “قيد الموجود، وصيد المفقود”، وإذا سمعت النعمة نعمة الشكر تأهبت للمزيد[كذا]. وقال ابن عباس: «لئن شكرتم بالجد في الطاعة ليزيدنكم بالجد في المثوبة»، {ولئن كفرتم إن عذابي لشديد(7)} لمن كفر نعمتي، أما في الدنيا فسلب النعم، وأما في العقبى فتوالي النقم.

{وقال موسى: إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد(8)} وإن لم يحمده الحامدون.

{ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود، والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا (¬2) الله} والمعنى: أنهم من الكثرة لا يعلم عددهم إلا الله، وروي أنه - عليه السلام - قال عند نزول هذه الآية: «كذب النسابون » (¬3) . {جاءتهم رسلهم بالبينات} الواضحات، {فردوا أيديهم في أفواههم}، أي: أخذوا أناملهم بأسنانهم، أو عضوا عليها تغيظا (¬4) ، {وقالوا: إنا كفرنا بما أرسلتم به، وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه} من الإيمان بالله والتوحيد له، {مريب(9)} موقع في الريبة.

{

¬__________

(¬1) - ... سورة الأنبياء: 35.

(¬2) - ... في الأصل: - «إلا» وهو سهو.

(¬3) - ... لم نقف عليه في الربيع ولا في الكتب التسعة.

(¬4) - ... في الأصل: «تغيضا»، وهو خطأ.

Page 286