التفسير الميسر
التفسير الميسر
المر} أي: أنا الله أعلم وأرى، {تلك} إشارة إلى آيات السورة، {آيات الكتاب} أريد ب«الكتاب»: السورة، أي: تلك الآيات، آيات السورة الكاملة العجيبة في بيانها، {والذي أنزل إليك من ربك} القرآن كله {الحق، ولكن أكثر الناس لا يؤمنون(1)} أنه الحق، فيعملون بموجباته؛ ثم ذكر ما يوجب الإيمان به من دلائل وحدانيته، فقال: {الله الذي رفع السماوات}، أي: خلقها مرفوعة، لا أن تكون موضوعة فرفعها، {بغير عمد ترونها} [273] بلا عمد؛ وقيل: لعمد (¬1) لا ترونها، {ثم استوى على العرش} استولى بالاقتدار ونفوذ السلطان، {وسخر الشمس والقمر} (لعله) أو انقضاء اليوم والشهر والسنة في المنازل بلا تفاوت، {يدبر الأمر} (لعله) لمنافع عباده، {كل يجري لأجل مسمى} وهو انقضاء الدنيا، (لعله) أو انقضاء اليوم والشهر والسنة في المنازل بلا تفاوت، {يدبر الأمر} أمر ملكه وملكوته، {يفصل الآيات} يبينها في كتبه، {لعلكم بلقاء ربكم توقنون(2)} لعلكم توقنون بأن هذا المدبر والمفصل لا بد لكم من الرجوع إليه؛ والإيقان بمعنى: اليقين.
{وهو الذي مد الأرض} بسطها، {وجعل فيها رواسي وأنهارا، ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين} أي: الأسود والأبيض، والحلو والحامض، والصغير والكبير، وما أشبه ذلك، {يغشى الليل النهار} يلبسه مكانه فيصير أسود مظلما بعد ما كان أبيض منيرا، (لعله) على غير الاختيار منهما؛ {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون(3)} فيعلمون أن لها صانعا عليما حكيما قادرا، وأنه ما خلقها إلا لحكمة.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «بعمد».
Page 265