التفسير الميسر
التفسير الميسر
وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون(106)} أي شرك كان، وهو ضد الإيمان الخالص.
{أفأمنوا أن تأتيهم غاشية} عقوبة تغشاهم وتشملهم، {من عذاب الله} يحتمل: الموت، أو ما يتألمون به في الدنيا، {أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون(107)} بإتيانها.
{قل: هذه سبيلي} هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد، {أدعو إلى الله} أي: دينه، {على بصيرة} حجة واضحة غير عمياء، {أنا ومن اتبعني}، ويدعو إليها من اتبعنى، {وسبحان الله} وأنزهه من الشركاء الظاهرين والمستترين، {وما أنا من المشركين(108)} الشرك الجلي والخفي.
{وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا} لا ملائكة، {نوحي إليهم من أهل القرى} لأنهم أعلم وأحلم؛ وأهل البوادي فيهم الجهل والجفاء (¬1) ، {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم}؟ من المكذبين الرسل عليهم السلام، {ولدار (¬2) الآخرة خير للذين اتقوا} الشرك جليه وخفيه، وآمنوا بالله حقا وصدقا، {أفلا تعقلون(109)} أفلا تعتبرون فتعقلون ذلك.
{حتى إذا استيأس الرسل} أيسوا من إيمان القوم، {وظنوا أنهم قد كذبوا} وأيقن الرسل أنهم قد كذبوهم (¬3) قومهم، {جاءهم نصرنا} للرسل ورسلهم، فجاءة من غير احتساب، {فنجي من نشاء} أي: الرسل ورسلهم ومن تبعهم، {ولا يرد بأسنا} عقوبتنا؛ أو أخذناهم (¬4) بالهلاك، {عن القوم المجرمين(110)}.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «والجفى».
(¬2) - ... في الأصل: «والدار»، وهو خطأ.
(¬3) - ... كذا في الأصل، والأصوب: «كذبهم».
(¬4) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «أخذنا إياهم».
Page 263