658

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وقال} لهم بعد ذلك: {ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين(99) ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا} تصديق لرؤياه، حيث قال: {يا أبت، إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} (¬1) (لعله)، وذلك قيل: لما دخل مصر وجلس مجلسه، واجتمعوا إليه، أكرم أبويه، فرفعهما على السرير. {وخروا له} يعني الإخوة والأبوبين؛ {سجدا}: وكانت السجدة عندهم جارية مجرى التحية والتكرمة، كالقيام والمصافحة وتقبيل اليد؛ وقيل: سنة للتعظيم (¬2) في ذلك الوقت أن يسجد للمعظم؛ وقيل: بمعنى الخضوع؛ {وقال: يا أبت، هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا} أي: صادقة، {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن، وجاء بكم من البدو} من البادية، لأنهم كانوا أصحاب مواشي ينتقلون في المياه والمناجع، وما ضر البدو من كان مستقيما على طاعة الله، وربما فيه السلامة والفراغ. {من بعد أن (¬3) نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي} أي: أفسد بيننا وأغرى، {إن ربي لطيف لما يشاء} أي: لطيف التدبير {إنه هو العليم الحكيم(100)} الذي يفعل كل شيء في وقته على وجه يقتضي الحكمة. روي أن يعقوب عليه السلام قال ليوسف عليه السلام: « لم (¬4) لم تكتب إلي، وأنا على سبع مراحل منك»؟ قال: «أمرني جبريل بالتوقف»، فسأله، [ف]قال جبريل: «أمرني الله بذلك، لقولك: “وأخاف أن يأكله الذئب”» قال: فهلا خافني!، والله أعلم بالغيب.

{

¬__________

(¬1) - ... سورة يوسف: 4.

(¬2) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «التعظيم»، بالإضافة.

(¬3) - ... في الأصل: «من بعد ما...»، وهو خطأ.

(¬4) - ... في الأصل: «لما»، وهو خطأ.

Page 261