648

التفسير الميسر

التفسير الميسر

Régions
Oman
•
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وكذلك} ومثل ذلك التمكين الظاهر {مكنا ليوسف في الأرض}، التمكين: الاقتدار وإعطاء المكنة، {يتبوأ منها حيث يشاء} أي: كل مكان أراد أن يتخذه منزلا، لم يمنع منه لاستيلائه عليها، {نصيب برحمتنا} بعطائنا في الدنيا، من الملك والغنى وغيرهما، من النعم {من نشاء}، من اقتضت الحكمة أن يشاء له ذلك، {ولا نضيع أجر المحسنين(56)} في الدنيا {ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون(57)} المكرهات (¬1) ؛ قيل: إن المؤمن يثاب على حسناته في الدنيا والآخرة، كما أن الفاجر يعذب بذنوبه في الدنيا والآخرة، وإن نالته مسرة ظاهرة في الدنيا، فذلك غرور واستدراج.

{وجاء إخوة يوسف، فدخلوا عليه فعرفهم وهم [267] له منكرون(58)} أي: عرفهم يوسف ولم يعرفوه.

{ولما جهزهم بجهازهم} أعطى كل واحد حمل بعير، {قال: ائتوني بأخ لكم من أبيكم، ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين(59)} كان قد أحسن إنزالهم وضيافتهم، [و]رغبهم بهذا الكلام على الرجوع إليه.

{فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي} فلا أبيعكم طعاما، {ولا تقربوني(60)} (لعله) ولا تغشون داري. {قالوا: سنراود عنه أباه} سنخادعه عنه ونحتال، حتى ننتزعه من يده، {وإنا لفاعلون(61}.

{وقال لفتيانه } أي: لغلمانه الكيالين {اجعلوا بضاعتهم في رحالهم} أوعيتهم، {لعلهم يعرفونها}، يعرفون حق ردها، وحق التكرم بإعطاء البدلين، {إذا انقلبوا إلى أهلهم}، وفرغوا رحالهم، {لعلهم يرجعون(62)} لعل معرفتهم بذلك تدعوهم إلى الرجوع إلينا.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «المكروهات».

Page 251