التفسير الميسر
التفسير الميسر
وقال الملك: إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات} لما دنى فرج يوسف، رأى الملك رؤيا عجيبة هالته، فاستفتى في تعبيرها، فقال: {يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون(43)} حقيقة تعبير الرؤيا: ذكر عاقبتها، وآخر أمرها، كما تقول عبرت [265] النهر إذا قطعته حتى تبلغ آخر (لعله) عرضه، وهو عبره (¬1) ، ونحوه أولت الرؤيا، إذا ذكرت مآل عاقبتها.
{قالوا: أضغاث أحلام} أي هي: أضغاث أحلام أي: تخاليطها وأباطيلها، وما يكون منها حديث نفس، أو وسوسة شيطان؛ وأصل الأضغاث: ما جمع من أخلاط النبات، {وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين(44)} أرادوا بالأحلام: المنامات الباطلة، إنما التأويل للمنامات الصحيحة، أو اعترفوا بقصور علمهم، وأنهم ليسوا بتأويل الأحلام بنحارير.
{وقال الذي نجا} من القتل {منهما} من صاحبي السجن، {وادكر} (بالدال)، هو الفصح (¬2) ، وأصله: اذتكر؛ وقيل: وادكر معناه: تذكر يوسف، وما شاهد منه، {بعد أمة} بعد مدة طويلة: {أنا أنبئكم بتأويله، فأرسلون(45)} فابعثوني إليه لأسأله.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل مع الشكل، وأوردها صاحب اللسان بكسر العين وفتحها لا بالضم، حيث قال: «عبر الرؤيا يعبرها عبرا وعبارة وعبرها: فسرها، وأخبر بما يؤول إليه أمرها، وفي التنزيل العزيز: {إن كنتم للرؤيا تعبرون} أي إن كنتم تعبرون الرؤيا، فعداها باللام... قال الزجاج: هذه اللام أدخلت على المفعول للتبيين... وقيل: أخذ هذا كله من العبر، وهو جانب النهر، وعبر الوادي وعبره الأخيرة عن كراع : شاطئه وناحيته». ابن منظور: لسان العرب، 4/667. مادة «عبر».
(¬2) - ... كذا في الأصل، والصواب: «وهو الفصيح».
Page 246