التفسير الميسر
التفسير الميسر
الر كتاب} أي: هذا كتاب؛ كأنه يصف ما في هذه السورة. {أحكمت آياته} صفة له، أي: نظمت نظما قويا محكما، لا يقع فيه [242] نقص ولا خلل كالبناء المحكم؛ {ثم فصلت} كما تفصل القلائد بالفرائد، من دلائل التوحيد والأحكام والمواعظ والقصص؛ أو جعلت فصولا معنى معنى ما يحتاج إليها العباد (¬1) ؛ أي: بين ولخص {من لدن حكيم خبير(1)} أي: من عنده إحكامها وتفصيلها.
{ألا تعبدوا إلا الله} أي: لئلا تعبدوا إلا الله، وفائدة إحكامها وتفصيلها، قوله: {إنني لكم منه نذير وبشير(2)} أي: آمركم بالاستغفار عن الشرك، وأحثكم على التوحيد.
{وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه} أي: ارجعوا إلى الله من هوى (¬2) أنفسكم بالطاعة والعبادة؛ {يمتعكم متاعا حسنا} يمنحكم ما يكفيكم، ويمنعكم ما يطغيكم، أو يمتعكم بالعقول السليمة من الهوى؛ {إلى أجل مسمى} إلى أن يتوفاكم، {ويؤت كل ذي فضل فضله} ويعطي في الآخرة كل من كان له فضل في العمل. {وإن تولوا} أي: وإن تتولوا عن الإيمان؛ {فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير(3)} هو يوم القيامة، لأنه أكبر من كل عذاب في الدنيا. {إلى الله مرجعكم} إلى الجزاء، {وهو على كل شيء قدير(4)}.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، وفي تفسير أبي السعود: «أو فصل فيها مهمات العباد». أبو السعود: تفسير أبي السعود، مج2/ ج2/ ص182.
(¬2) - ... في الأصل: « أ هواء».
Page 191