172

L'éclaircissement dans la religion et la distinction de la secte du salut des sectes perdues

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Enquêteur

كمال يوسف الحوت

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

لبنان

فيهم قَوْله ﴿وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا وَإِن الله لمع الْمُحْسِنِينَ﴾ وَإِذا كَانَ فِي الْجِهَاد فِي النَّوْعَيْنِ صادرا مِنْهُم كَانَت الْهِدَايَة مُخْتَصَّة بهم ﴿ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم﴾
وَقد عصمهم الله أَن يَقُولُوا فِي أسلاف هَذِه الْأمة مُنْكرا أَو يطعنوا فيهم طَعنا فَلَا يَقُولُونَ فِي الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وأعلام الدّين وَلَا فِي أهل بدر وَأحد وَأهل بيعَة الرضْوَان إِلَّا أحسن الْمقَال وَلَا فِي جَمِيع من شهد النَّبِي ﷺ لَهُم بِالْجنَّةِ وَلَا فِي أَزوَاج النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه وَأَوْلَاده وأحفاده مثل الْحسن وَالْحُسَيْن والمشاهير من ذرياتهم مثل عبد الله بن الْحسن وَعلي بن الْحُسَيْن وَمُحَمّد بن عَليّ وجعفر ابْن مُحَمَّد ومُوسَى بن جَعْفَر وَعلي بن مُوسَى الرِّضَا وَمن جرى مِنْهُم على السداد من غير تَبْدِيل وَلَا تَتَغَيَّر وَلَا فِي الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَلم يستجيزوا أَن يطعنوا فِي وَاحِد مِنْهُم وَكَذَلِكَ فِي أَعْلَام التَّابِعين وَأَتْبَاع التَّابِعين الَّذين صانهم الله تَعَالَى عَن التلوث بالبدع وَإِظْهَار شَيْء من الْمُنْكَرَات وَلَا يحكمون فِي عوام الْمُسلمين إِلَّا بِظَاهِر إِيمَانهم وَلَا يَقُولُونَ بتكفير وَاحِد مِنْهُم إِلَّا أَن يتَبَيَّن مِنْهُ مَا يُوجب تكفيره ويصدقون بقول النَّبِي ﷺ يدْخل الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب يشفع كل وَاحِد مِنْهُم فِي عدد ربيعَة وَمُضر ويوجبون على أنفسهم الدُّعَاء لمن سلف من هَذِه الْأمة كَمَا أَمر الله تَعَالَى فِي كِتَابه حَيْثُ قَالَ ﴿رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان وَلَا تجْعَل فِي قُلُوبنَا غلا للَّذين آمنُوا رَبنَا إِنَّك رؤوف رَحِيم﴾
تمّ الْبَاب وَتمّ بِتَمَامِهِ الْكتاب وَالْحَمْد لله على نعمه وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَأَصْحَابه البررة الْكِرَام وعَلى أَزوَاجه أُمَّهَات أهل الْإِسْلَام وحسبنا الله وَكفى

1 / 196