153

L'éclaircissement dans la religion et la distinction de la secte du salut des sectes perdues

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Enquêteur

كمال يوسف الحوت

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

لبنان

هَذِه الْمَسْأَلَة فِي كتاب الله تَعَالَى فِي قَوْله سُبْحَانَهُ فِي صفة آل فِرْعَوْن ﴿النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدوا وعشيا وَيَوْم تقوم السَّاعَة أدخلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب﴾ وَلَو كَانَ المُرَاد بِالْأولِ عَذَاب النَّار لما ورد الْقِيَامَة بعده بِالذكر وَقَوله سُبْحَانَهُ فِي صفة الْمُؤمنِينَ ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة ويضل الله الظَّالِمين وَيفْعل الله مَا يَشَاء﴾ وَقَوله تَعَالَى خَبرا عَنْهُم ﴿قَالُوا رَبنَا أمتنَا اثْنَتَيْنِ وأحييتنا اثْنَتَيْنِ فاعترفنا بذنوبنا﴾ وَأَرَادَ بِهِ الإماتة عِنْد الْخُرُوج من الدُّنْيَا والإحياء فِي الْقَبْر ثمَّ الإماتة فِيهِ ثمَّ الْإِحْيَاء يَوْم الْحَشْر والنشر وَلَا يُمكن حمله إِلَّا على الْإِحْيَاء بعد حُلُول الْمَوْت والمواتية لَا تسمى موتا فِي عرف أهل اللُّغَة وَلَا يُنكر مَا استفاض بِهِ الْإِخْبَار ونطقت بِهِ الْآيَات من الْأَحْيَاء فِي الْقَبْر إِلَّا من يُنكر عُمُوم قدرَة الله تَعَالَى وَمن أنكر عُمُوم قدرته ﷾ كَانَ خَارِجا عَن زمرة أهل الْإِسْلَام
٤٠ - وَأَن تعلم أَن الصِّرَاط حق وَالْجنَّة وَالنَّار مخلوقتان وكل ذَلِك وأرد فِي الْقُرْآن وَفِي الْأَخْبَار الظَّاهِرَة عَن الْمُصْطَفى ﷺ على وَجه لَا يبْقى شكا وَلَا شُبْهَة لمن ترك العصبية وَقد صرح الله تَعَالَى بِذكر النَّار وَالْجنَّة ووجودهما وإعداد الْجنَّة للْمُؤْمِنين وَالنَّار للْكَافِرِينَ وإنزال آدم ﵇ فِي الْجنَّة ثمَّ إِخْرَاجه مِنْهَا وإهباطه إِلَى الأَرْض وَمَا ورد عَن الرَّسُول ﷺ أَنه دخل الْجنَّة لَيْلَة الْمِعْرَاج وَرَأى فِيهَا قصرا لعمر ﵁ وَقَالَ لعمر مَا مَنَعَنِي أَن أدخلهُ إِلَّا غيرتك فَبكى عمر ﵁ وَقَالَ أَو عَلَيْك كنت أغار يَا رَسُول الله وَقَالَ ﷺ سَمِعت حسه فَالْتَفت فَإِذا هُوَ بِلَال وَكَانَ ذَلِك من صِفَات الموجودات فَإِن الْمَعْدُوم لَا يَتَّصِف بِهَذِهِ الصِّفَات وَمن تَأمل مَا ورد فِيهِ من الْآي وَالْأَخْبَار والْآثَار لم يستجز إِنْكَاره
٤١ - وَأَن تعلم أَن الْإِجْمَاع حق وَمَا اجْتمع عَلَيْهِ الْأمة يكون حَقًا مَقْطُوعًا

1 / 177