152

L'éclaircissement dans la religion et la distinction de la secte du salut des sectes perdues

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Enquêteur

كمال يوسف الحوت

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

لبنان

الطُّيُور فَقَالَ النَّبِي ﷺ أنعم مِنْهَا من يأكلها وَقد ورد فِي معنى مَا ذَكرْنَاهُ من أَن الْمُؤمن لَا يكون بِالْمَعَاصِي كَافِرًا وَلَا يخرج من الْإِيمَان وَلَا يكون خَالِدا مخلدا فِي النَّار وَاحِد من الْمُؤمنِينَ لقَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ وَقَوله ﴿إِنَّا لَا نضيع أجر من أحسن عملا﴾ وَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا يبْقى فِي النَّار من فِي قلبه مِثْقَال ذرة من الْإِيمَان وَقد ورد فِي معنى إحْيَاء الْمَوْتَى فِي الْقُبُور مَا لَا يُحْصى من الْآي وَالْأَخْبَار والْآثَار حَتَّى لَا يُوجد مُوَافق وَلَا مُخَالف إِلَّا وَهُوَ يقْرَأ فِي التَّشَهُّد رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا بِرَحْمَتك عَذَاب الْقَبْر وَعَذَاب النَّار وَمر الْمُصْطَفى ﷺ بقبرين فَقَالَ انهما ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير أما أَحدهمَا فَكَانَ يمشي بالنميمة وَأما الآخر فَكَانَ لَا يستنزه من الْبَوْل وَقد ورد فِي الدَّعْوَات المأثورة عَن الْمُصْطَفى ﷺ أعوذ بِاللَّه من الْكفْر والفقر وَعَذَاب الْقَبْر وَقد وَردت أَخْبَار كَثِيرَة عَن الرَّسُول ﷺ فِي صفة مُنكر وَنَكِير وَذكر أَنَّهُمَا يسألان فِي الْقَبْر فَقَالَ عمر ﵁ اَوْ يكون معي عَقْلِي قَالَ نعم قَالَ أَنا أكفيهما وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام أَنِّي أصف لَهُم الْإِيمَان وكل من خرج من الدُّنْيَا على صفة الْإِيمَان وَوصف لَهما دينه لم يستعرضا لَهُ وَكَانَا لَهُ مبشرا وبشيرا وَقَالا لَهُ نم نومَة الْعَرُوس إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَإِن وصف بِخِلَافِهِ وَالْعِيَاذ بِاللَّه مِنْهُ قَالَا لَهُ نم نومَة المنهوش وَقد ورد فِي الْخَبَر الظَّاهِر أَن الْمُنكر والنكير قد يسألان بَعضهم فَيَقُولَانِ من رَبك فَيَقُول رَبِّي الله فَيَقُولَانِ من رَسُولك فَيَقُول مُحَمَّد ﵇ فيسألانه عَن صفة الرب وَصفَة الرَّسُول فَيَقُول لَا ادري سَمِعت النَّاس يَقُولُونَهُ وَكنت أَقُول مَعَهم فَيَقُولُونَ لَهُ لَا دَريت ويعذبانه فِيمَن يعذب وأصل

1 / 176