وكان متمسكا بالسنة (1)، روى عنه الإمام الأوزاعي قوله: «من الله القول، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم، أمروا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما جاء بلا كيف» (2).
ومن آثاره في السنة:
---------------------
1 -
كان الزهري أول من استجاب لطلب الخليفة عمر بن عبد العزيز، فدون له السنن في دفاتر، ثم وزع الخليفة على كل أرض له عليها سلطان دفترا، وأجمع العلماء على أنه كان أول من دون السنة، وقد بينت أنه أول من دونها رسميا بأمر الخليفة. وفصلت القول في ذلك، في (خدمة عمر بن عبد العزيز للسنة).
2 -
تفرد ابن شهاب بسنن لولاه لضاعت، قال الليث بن سعد: قال لي سعيد بن عبد الرحمن: «يا أبا الحارث، لولا ابن شهاب لضاعت أشياء من السنن»، وقال الإمام مسلم: «وللزهري نحو من تسعين حديثا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد» (3)، وقال الحافظ الذهبي: «وقد انفرد [الزهري] بسنن كثيرة وبرجال عدة لم يرو عنهم غيره سماهم مسلم، وعدتهم بضع وأربعون نفسا» (4).
3 -
كان ممن يحرص على ذكر الإسناد، ويحث العلماء وطلاب العلم على
Page 494