257

Les anémones des érudits de l'État ottoman

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Année de publication

1395 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ بني خَليفَة
اخذ الطَّرِيقَة من الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى حاجي خَليفَة وأكمل عِنْده الطَّرِيقَة وَبعد وَفَاة الشَّيْخ لَازم بَيته واشتغل بِنَفسِهِ وَكَانَ متبتلا الى الله تَعَالَى زاهدا عابدا ورعا تقيا نقيا صاحبت مَعَه مُدَّة كَثِيرَة وَمَا رَأَيْت مِنْهُ شيأ يُخَالف الادب وَكَانَ ابعد النَّاس عَن مساوي النَّاس وَكَانَ لَا يذكر احدا بِسوء وَيمْنَع من ذكر اُحْدُ بِسوء فِي مَجْلِسه كَانَ يُرَاعِي ادب الشَّرْع فِي جَمِيع احواله وَمَا رايت احدا يُرَاعِي الادب مثله مَاتَ ﵀ بِمَدِينَة بروسه قبل الاربعين وَتِسْعمِائَة قدس سره
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ محيي الدّين الاسود
صحب مَعَ الشَّيْخ حاجي خَليفَة وَأخذ عَنهُ التصوف وَكَانَ صَاحب معرفَة وأدب وَعبادَة وزهد قدس سره
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ لطف الله
كَانَ هُوَ ايضا من أَصْحَاب الشَّيْخ حاجي خَليفَة وَكَانَ عَالما عابدا زاهدا ورعا تقيا نقيا مُنْقَطِعًا الى الله تَعَالَى وَكَانَ اماما بِمَدِينَة بروسه وَتُوفِّي بهَا قدس سره
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ أَمِير عَليّ بن أَمِير حسن
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من نسل السَّيِّد جلال الدّين الْكرْمَانِي صَاحب الْكِفَايَة فِي شرح الْهِدَايَة تربى أَبوهُ فِي بَيت الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى السَّيِّد مُحَمَّد البُخَارِيّ المدفون بِمَدِينَة بروسه وقرا الشَّيْخ أَمِير عَليّ الْمَذْكُور على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى الْفَاضِل عَلَاء الدّين الفناري وَالْمولى الْفَاضِل مُحَمَّد بن الْحَاج حسن ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة حَمْزَة بك ببروسه وَعين لَهُ كل يَوْم ثَلَاثُونَ درهما بطرِيق التقاعد وَمَال الى طَريقَة الصُّوفِيَّة وعينه للارشاد الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ نصوح الطوسي ثمَّ جلس فِي الزاوية الَّتِي تنْسب الى الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَاج الدّين وَمَات رَحمَه الله تَعَالَى فِي حُدُود الاربعين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ ﵀ مبارك النَّفس كريم الاخلاق صَاحب العقيدة الصَّحِيحَة الصافية مراعيا للشريعة متواضعا متخشعا وَكَانَ صَاحب الشيبة الْحَسَنَة وَالْوَجْه الْمليح ومراعيا للْفُقَرَاء والصلحاء وملازما للْجَمَاعَة وَصَاحب سمة حَسَنَة وَطَرِيقَة مرضية روح الله روحه وَزَاد فِي أَعلَى غرف الْجنان فتوحه

1 / 261