40

La prière sur le Prophète, son mérite, son sens, sa méthode, ses occasions et l'avertissement de l'abandonner

الصلاة على رسول الله فضلها ومعناها وكيفيتها ومواضعها والتحذير من تركها

Maison d'édition

مكتبة دار العلوم

Lieu d'édition

البحيرة (مصر)

وقول: «وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»: هذا الدعاء يتضمن إعطاءه من الخير ما أعطاه لآل إبراهيم، وإدامته وثبوته له، ومضاعفته له وزيادته، هذا حقيقة البركة.
وقد قال تعالى في إبراهيم وآله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ * وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات:١١٢ - ١١٣]، وقال تعالى فيه وفي أهل بيته: ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود:٧٣].
وتأمل كيف جاء في القرآن: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ [الصافات: ١١٣] ولم يذكر إسماعيل؛ إيذانًا بما حصل لبَنِيهِ من الخير والبركة، لا سيما خاتمة بركتهم وأعظمها وأجلها برسول الله ﵌، فنبهَهُم بذلك على ما يكون في بنيه من هذه البركة العظيمة الموافية على لسان المبارك ﵌.

1 / 55