39

La prière sur le Prophète, son mérite, son sens, sa méthode, ses occasions et l'avertissement de l'abandonner

الصلاة على رسول الله فضلها ومعناها وكيفيتها ومواضعها والتحذير من تركها

Maison d'édition

مكتبة دار العلوم

Lieu d'édition

البحيرة (مصر)

مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا [مريم:٣٠ - ٣١].
وكتاب الله مبارَك، قال تعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ [الأنبياء:٥٠]، وقال: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص:٢٩]، وهو أحق أن يسمى مباركا من كل شيء؛ لكثرة خيره ومنافعه، ووجوه البركة فيه.
والرب تعالي يقال في حقه: «تبارك»، ولا يقال: مبارك.
وقال الحسن: «تبارك»:تجيء البركة من قِبَله.
وقال الضحاك: تبارك: تعاظم.
وقال الخليل بن أحمد: تمجد.
وقال الحسين بن الفضل: تبارك في ذاته، وبارك فيمن شاء من خلقه.
قال الإمام ابن القيم: وهذا أحسن الأقوال.
ولا يوصف بهذه اللفظة إلا الله ﷾، ولا تتصرف هذه اللفظة في لغة العرب، لا يستعمل منها مضارع ولا أمر.

1 / 54