762

Al-Riwayatayn wa al-Wajhayn - Al-Masa'il al-Fiqhiyyah Minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Enquêteur

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Maison d'édition

مكتبة المعارف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
ولأن المنع من اللبن ليس بآكد من الثمار وقد جاز الأكل منه من غير إذن ولا ضمان كذلك اللبن.
شحوم ذبائح أهل الكتاب:
٢٥ - مسألة: في الشحوم المحرمة على أهل الكتاب إذا تولى ذكاتها هل هي محرمة على المسلمين أم لا؟
اختلف أصحابنا في ذلك فكان أبو الحسن التميمي يقول: هي محرمة إذا كان الذابح كتابيًا، وأفرد لهذه المسألة جزءًا وتكلم فيها على من خالفه من أصحابه وقد أومأ إليه أحمد ﵀ في رواية صالح قال: كان أبي يكره شحوم ذبائح اليهود. فظاهر هذا المنع.
وقال شيخنا أبو عبد الله: هي مباحة وقال: كان الخرقي يقول: هي مباحة وجعلها مسألة منفردة ونصرها بالإباحة، وقد أومأ أحمد إلى ذلك في رواية مهنا وقيل له الزبيري عن ملك في اليهودي يذبح الشاة لا يأكل من شحمها. قال أحمد: مذهب دقيق، فظاهر هذا أنه يعجب من قوله ولم يأخذ به. ولا يختلف أصحابنا أنه إذا كان الذابح مسلمًا أن تلك الشحوم مباحة في حقه، وكذلك لا يختلفون أن تحريم ذلك باقٍ في حق أهل الكتاب لم ينسخ نص عليه في رواية عبد الله.
وجه من حرمها أنها شحوم محرمة على ذابحها فكان محرمًا على غيره دليله لو كان المذبوحة خنزيرًا وذكاه مجوسي أو محرم وذلك أن هذا الشحم محرم على

3 / 37