62

La Risala Tadmouriya

الرسالة التدمرية

Enquêteur

محمد بن عودة السعوي

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

السادسة

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وكذلك كونه لا يتكلم، أو لا ينزل، ليس في ذلك صفة مدح ولا كمال، بل هذه الصفات فيها تشبيه له بالمنقوصات أو المعدومات، فهذه الصفات منها ما لا يتصف به إلا المعدوم، ومنها ما لا يتصف به إلا الجماد أو الناقص.
فمن قال: لا هو مباين للعالم ولا مداخل للعالم، فهو بمنزلة من قال: لا هو قائم بنفسه ولا بغيره، ولا قديم ولا محدَث، ولا متقدم على العالم ولا مقارن له.
[يلزم من نفى صفة الكمال عن الله وصفه بما يقابلها]
ومن قال: إنه ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا متكلم، لزمه أن يكون ميتًا أصم أعمى أبكم.
[اعتراض]
فإن قال: العمى عدم البصر عمّا من شأنه أن يقبل البصر، وما لا يقبل البصر كالحائط لا يقال: له أعمى ولا بصير.
[الرد عليه من وجوه: الوجه الأول]
قيل له: هذا اصطلاح اصطلحتموه، وإلا فما يوصف بعدم الحياة والسمع والبصر والكلام يمكن وصفه بالموت والصمم والعمى والخرس والعجمة.

1 / 61