165

La Risala Tadmouriya

الرسالة التدمرية

Enquêteur

محمد بن عودة السعوي

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

السادسة

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
والآخر ليس كذلك - كان الأول أكمل من الثاني.
ولهذا عاب الله سبحانه من عبد ما تنتفي فيه هذه الصفات، فقال تعالى عن إبراهيم الخليل: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا﴾، وقال أيضا في قصته: ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ﴾، وقال تعالى عنه: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ • أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ • قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ • قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ • أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ • فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ .
وكذلك في قصة موسى في العجل: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاَهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، فقابل بين الأبكم العاجز وبين الآمر بالعدل الذي هو على صراط مستقيم.

1 / 164