453

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

قال الإِمام القرطبي - رحمه الله تعالى - :

((اتفق أهل السنَّة على أنّ من أخذ ما وقع عليه اسم مالٍ قلَّ أو كثر [بغير حقٍ]: أنه يفسقُ بذلك، وأنّه محرمٌ عليه أخذه))(١).

٧ - قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِ جَعَلَ اَللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا ﴾ [النساء: ٥].

ووجهُ دلالته - هنا - :

أن الأموال مشتركةٌ بين الخلق، تنتقل من يدٍ إلى يدٍ، وتخرج عن ملكٍ إلى ملكِ، وإذا أُعطي السفيه المال فأفسده رجع النقصان إلى الكلّ(٢)، وأن الخطاب لكلّ عاقلٍ من النّاس جميعاً(٣).

ثانياً: الأدلة الخاصة:

جاءت بعض النصوص الشرعية في تأكيد حرمة أموالٍ بعينها، وتعظيم عصمتها بخصوصها، وقد تقدّم من ذلك الكلامُ عن مال الكافر وعصمته، إذا كان ممّن ثبتت له هذه العصمة، وهذه جملةٌ أخرى من أفرادها.

أموال اليتامى :

قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اُلْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِ بُطُونِهِمْ نَارًاً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠].

(١) تفسير القرطبي ٣٤٠/٢، وما بين معقوفتين - من عندي - لضرورته واقتضاء السياق له، وليوافق قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ﴾ [البقرة: ١٨٨].

(٢) انظر: أحكام القرآن/ لابن العربي ٣١٩/١.

(٣) انظر: تفسير آيات الأحكام ٣٩٧/١، وفتح القدير ٤٨٩/١ ونسبه إلى أبي موسى الأشعري وابن عباس - رضي الله عنهم - .

448