429

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

أثر الملك وأقسام التصرّفات:

الاختصاصُ بالملك والقدرة على التصرّف فيه هو أثر الملك وفائدته الأولى، فالملك يثبت من أجل الحصول على جميع الفوائد المشروعة، التي يمكن الحصول عليها من الأشياء المملوكة بحسب أنواعها.

قال في تهذيب الفروق مبيناً عن ذلك:

((موجب الملك: الانتفاع، والانتفاع يكون بوجهين، انتفاع يتولاه المالك بنفسه، وانتفاع يتولاه النائب عنه.

والانتفاع: إما مع أخذ العوض أو بدونه، وإِمَّا مع ردّ العين أو بدونه، ومحلّ الملك: قد يكون العين ومنفعتها، وهو الملك التامّ.

وقد يكون رقبة العين دون منفعتها، أو منفعتها دون رقبتها، وهو الملك الناقص. وقد يكون حق الانتفاع))(١).

وتختلف نتيجة ذلك القدرات والسلطات التي تثبت لمن ملكها، وقد عُني الفقهاء ببيانها وأطلقوا عليها حكم الملك، ومرادهم: الأثر الذي رتبه الشارع على ثبوت الملك.

ويمكن تقسيم جملتها إلى قسمين:

  1. تصرّفات مادّية من استهلاك الشيء، كما في الأكل والشرب، واستعمال الشيء بالانتفاع بعينه، كاستعمال الثياب والسيارات.

  2. تصرّفات اعتبارية، أي أن آثارها كانت باعتبار الشرع، وذلك بنقل ملكية الأعيان أو منافعها بعوضٍ أو بغير عوضٍ(٢)، ((فالملك الحقيقي

(١) ٢٣٤/٣.

(٢) انظر: الملكية في الشريعة الإسلامية/ العبّادي ١٧٣/١، ر.أ: ٢٢٢/١ - ٢٢٩، فصل: حُكْم الملك، وانظر تقسيماً آخر باعتبارٍ مغايرٍ لما هنا ص ٣٩٤ من هذا البحث في: ((الأصل في التصرّفات الصحّة)).

428