424

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

الاستثناء من القاعدة:

تقدّم في مجال تحقيق مناط القاعدة ما يمكن أن يلج مضايق الاستثناءات لهذا الأصل الكبير.

لكني أذكر هنا مثالاً - أرجو أن يصحبه التوفيق - ممّا يمكن أن يكون استثناء من استصحاب هذا الأصل وتطبيقه في تصحيح التصرّفات.

وإنما كان كذلك؛ لما أنّه قابل أصلاً أخصَّ منه، وكان هو دونَه في القطع والثبات.

- قال الإِمام - رحمه الله تعالى - :

((متى اتحد جنس الرّبوي من الطرفين، وكان معهما أو مع أحدهما جنس آخر، امتنع البيع، عند مالك والشافعي وابن حنبل - رضي الله عنهم - .

وجاز عند أبي حنيفة ـــ رضي الله عنه -، وتسمى هذه القاعدة بمدّ عجوة ودرهم بدرهمین))(١).

ثم استدل للجمهور، فقال:

((بأنّ المماثلة شرطٌ، والجهل بالشرط يوجب الجهل بالمشروط، فلا يقضى بالصحة، ولأنّه ذريعةٌ للتفاضل ... )) ثم قال:

(( ... فيذهب ما يعتمد عليه أبو حنيفة من حسن الظن بالمسلمين، فإن قلت: ظاهر حال المسلمين يقتضي الظنّ بحصول المماثلة، والظن كافٍ في ذلك، کالطهارات وغيرها.

= - أسقطتُ ذكر ذلك كلّه؛ لعدم تعلّقه بموضوع البحث، ثم لآفة نشرة الذخيرة هذه وما فيها من تصحيفٍ وتحريف!

(١) وهي ضوابط هذا البحث، انظر ص ٧٤٥.

423