403

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

((تصرّفات المسلمين))، ((وتصرفات العقلاء)).

فهل هو قيد لازمٌ له مفهومه المعتبر، أم هو صفةٌ كاشفةٌ، ووصفٌ خرج مخرج الغالب؟

المتّجه: هذا الأخير، وفي اللفظ المختار من الصيغ دليلٌ على قَصده وإرادته، وإن كان كلا اللفظين من العقلاء والمسلمين مُؤْحٍ بعلّة التصحيح، ومبينٌ عن شاهد الاعتبار.

وأقسمُ بحث ذلك على قسمين اثنين :

(أ) تصرّفات المسلمين:

المتفق عليه: أنّ تصرّفات المسلمين وعقودهم ومعاملاتهم محمولةٌ على الصحة والصلاح، دون البطلان والفساد.

حملاً لكلامهم على الإِعمال والاعتبار، دون الإِهمال والإلغاء، وحملاً لأمورهم على السداد، ولأفعالهم على السلامة، واستصحاباً لأصل البراءة، وصيانةً لهم عن ارتكاب المحرّمات.

هذا هو الأصل الراجح، والقاعدة الثابتة(١).

قال الإِمام - رحمه الله تعالى - :

((تصرّفات المسلمين إذا أطلقتْ ولم تقيّد بما يقتضي حلّها ولا تحريمها، فإنها تنصرف للتصرّفات المباحة، دون المحرّمة))(٢).

(ب) تصرّفات غير المسلمين:

لا شك أنّ تصرّفات غير المسلمين ليست كتصرّفات المسلمين ((ليسوا

(١) ر. مصادر تخريج هذه القاعدة ص ٣٩٠.

(٢) الفروق ١٩٥/٢ - ١٩٦ ف ١٠٦.

402