397

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

الشرعية(١).

والصحة في التصرّفات: «كون التصرّف بحيث يترتب عليه الأثر المطلوب منه شرعاً»(٢).

فالبيع الصحيح - مثلاً - هو المفيد للملك، المبيح للتصرّف في المبيع.

والنكاح الصحيح هو: المبيح لاستمتاع كلّ واحدٍ من الزوجين بالآخر.

فإذا وجدتْ هذه التصرّفات مستوفيةً مقوّماتها، وشرائطها الأساسية في حكم الشرع: اعتبرتْ صحيحةً منعقدةً، أي أنها موجودةٌ شرعاً كما وُجِدتْ حساً، وترتبتْ عليها أحكامها ونتائجها التي رتبها الشارع على انعقادها.

وأمّا إذا وقعت غير مستوفيةٍ لأركانها وشرائطها، التي جعل الشارع وجودها الاعتباري متوقفاً عليها، كما لو صدر البيع من مجنونٍ، أو حصلت الهبة أو التبرّع من مال وقفٍ، أو مال قاصرٍ صغير، فإن التصرّف رغم وجوده حساً يكون معدوماً اعتباراً، أي: غير منعقد، فلا يترتب عليه حكمه من تمليك أو التزام، وهذا هو معنى بطلان التصرّفات.

(١) انظر: التعريفات/ للجرجاني ص ١٧٣، التوقيف على مهمات التعاريف ص ٤٤٨، ر. أ: الذخيرة ٦٨/١، ٨٦، وشرح التنقيح ص ١٧٣ - ١٧٦، نفائس الأصول ق ١ ٢٦٥ - ٢٦٨، ٢٧١، وقد يعبّر عن الصحة بالإِجزاء إلاَّ أن الإِجزاء أثر من آثار الصحّة، الاطراد استعماله في العبادات، انظر أيضاً: نفائس الأصول: ق ٢٦٩/١/١ - ٢٧٢ - ٢٧٧ - ٢٨١.

(٢) انظر: بيان المختصر ٤٠٩/١، التعريفات ص ١٧٣، التوقيف/ للمناوي ص ٤٤٨.

396