396

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

٢ - ما لا يتضمّن إرادةً منصبَةً على إنشاء الحقوق أو إسقاطها، بل هي أقوالٌ خاصّةٌ تترتّب عليها نتائج حقوقية.

وذلك: کالدعوى والإِقرار والإِنكار.

وهذا النوع تصرّفٌ قوليٌّ محْضٌ، ليس فيه أي شَبَهِ عَقْدي.

مما سبق:

يتضح أنّ التصرّف أعمُّ من العقد مطلقاً؛ لأنّ العقد بعض أنواع التصرّفات؛ إذ هو تصرّفٌ قوليٌّ مخصوصٌ.

وعليه: فكلّ عَقْدٍ هو تصرّفٌ، وليس كلّ تصرّفٍ عقداً(١).

وبيّنُ من ذلك:

أنَّ مجال هذه القاعدة ومدى هذا الأصل لا يقتصر على العقود، بل يشمل جميع التصرّفات، وإنما قد تُخَصّ الشروط والعقود أو المعاملات بالذكر، لما لها من أهميةٍ في إنشاء الحقوق والالتزامات.

الصحة: صحَّ الشيء يصِحُّ، صُحّاً، وصِحَّة، وصَحاحاً: بريء من كل عيبٍ أو ريبٍ، والصحّة في البدن: الحالة الطبيعية، التي تجري أفعاله معها على المجرى الطبيعي(٢)، وقد استعيرتْ الصحّة للمعاني، ومنه ما ها هنا، فيقال: صحَّ العقد: إذا ترتّب عليه أثرُه، وصحّة العقود: ((ترتّب الأثر المقصود من العقد عليها))(٣). والصحة إذا ما أطلقت يراد بها الصحّة

(١) مجموعاً بتصرّف من المدخل الفقهي ٣٧٩/١ - ٣٨١.

(٢) انظر: المصباح (ص ح ح ).

(٣) انظر: كليّات أبي البقاء ص ٥٥٨، وقال العلامة المحقق الشمس الأصفهاني: ((إذا كان الشيء مشتملاً على الأسباب والشرائط وارتفاع الموانع، حكم العقل بترتب أثره عليه، سواء حكم الشرع به أو لم يحكم)). بيان المختصر ٤٠٩/١.

395