394

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

وفيه بيان قيد إعماله وتطبيقه، ويأتي - إن شاء الله تعالى - بيان ذلك.

ويغني عن هذه القيود وغيرها ما في لفظ ((الأصل)) من قابليّته للاستثناء؛ وقيام مُقابِله من غالبٍ أو ظاهرٍ.

وما في بعضها من استخدام لفظ ((العقود))، أو عطفه على التصرفات يغني عنه لفظ ((التصرفات))؛ لعمومه وشموله، ويأتي إيضاحه أيضاً.

أمّا اللفظ قبل الأخير من قوله: ((ظاهر عقود المسلمين ...))، فالظاهر أنّه أراد به المعنى اللغوي، لا الظاهر المقابل للأصل، ويشهد لذلك اطراد سائر عبائر القاعدة على استعمال كلمة ((الأصل)).

وأمّا قوله في اللفظ الأخير: ((الأصل: اعتبار العقود))، فهو دون ذلك، وإن كان العقد المعتبر في معنى الصحيح، لكنّ العقد أيضاً قد يعتبر ولا يكون قد بلغ الصحّة، ورقي إليها.

ويمكن - أخيراً - التصرّفُ اليسير في صوغ اللفظ المختار؛ ليكون أكثر إحكاماً، فيصير:

((الأصل في التصرّفات: حملُها على الصحة)).

شرح القاعدة:

الأصل: المراد بالأصل في هذا المقام: القاعدة المستمرة، والراجح، والمستصحب(١).

فصحة التصرّفات هي القاعدة المستمرة، وصحّة التصرّفات هي المرجّحة حتى يدلّ دليلٌ منفصلٌ على خلافها، وصحّة التصرّفات مستصحبةٌ لا يُتَحوَّل عنها إلا إذا قام دليلٌ شرعيٌّ على الفساد.

(١) ر. ما تقدّم من معاني الأصل ص ٢٧٢.

393