160

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

واستدلّ الأستاذ الوكيلي لما ذهب إليه بعنوان كتاب التنقيح(١)، كما سبق، ثم سقط على نصّ عزيزٍ يشهد لما قاله واستنبطه، وهو قول الإِمام - رحمه الله تعالى - حال كلامه عن مستند الإجماع، من التنقيح وشرحه:

قال في متن التنقيح:

((ويجوز عند مالك - رحمه الله تعالى - انعقاده عن القياس والدلالة والأمارة، وجوّزه قومٌ بغير ذلك، بمجرّد الشبه والبحث))(٢).

ثم قال في الشرح:

((وأما قولي: جوّزه قومٌ بمجرّد الشبهة والبحث، فأصل هذا الكلام: أنّه وقع في المحصول أنّه جوّزه قومٌ بمجرّد التبخيت، ووقع معها من الكلام للمصنّف ما يقتضي أنّها شبهة؛ لقوله في الردّ عليهم: ((لو جاز بمجرّد التبخيت لانعقد الإِجماع من غير دلالةٍ ولا أمارةٍ، وأنتم لا تقولون به، دلّ ذلك على أنّ القائلين بالتبخيت، لا يجوِّزون العروّ عن الشبهة، وقال أيضاً عن الخصم: ((إنه جوّزه من غير دلالة ولا أمارةٍ، ومتى انتفت الأمارة انتفت الشبهة قطعاً)).

قال الإِمام عقب ذلك - وهو موضع الشاهد -:

((فصار لفظ المحصول يُتدافع، واختلف المختصرون له: فمنهم من فسره بالشبهة وهو سراج الدين؛ ومنهم من أعرض عنه بالكلية. ثم بعد وضع كتاب الفصول طالعتُ كتباً كثيرة فوجدتُ هذه اللفظة فيها مضبوطةً، ويقولون: منهم من جوّز الإِجماع بالتبخيت، بالتاء المنقوطة باثنين من

(١) انظر: الوكيلي ٢٩٤/١ - ٢٩٦، ر. أ: ٢٨٥/١ - ٢٨٩، وما تقدّم هنا في مؤلفات الإِمام ص ١١٣ - ١١٤ .
(٢) متن التنقيح مع شرحه ص ٣٣٩.

159