110

Les Règles et Principes Juridiques de Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah dans les Livres de la Purification et de la Prière

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

مكة المكرمة

ب - معنى الفقه :

وقد اختلف في معناه لغة فقال جمهور أهل اللغة إنه : الفهم سواء كان لأشياء واضحة أمْ خفيّة .

وقال قوم : هو فهم الأشياء الدقيقة فحسب .

وقال آخرون : هو فهم غرض المتكلّم من كلامه سواء أكان الغرض واضحاً أم خفياً .

ولغة القرآن إنما هي مع القول الأول . قال الله تعالى : ﴿ قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول﴾(١) . ومعلومٌ أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - إنما يتكلمون بالواضح الجلي ليفهمه الناس ، وقد سماه الله فقهاً .

وقال تعالى : ﴿وإن من شيءٍ إِلّ يُسبِحُ بحمدِه ولكن لا تَفقهون تَسْبيحهم ﴾(٢).

فهذه الجمادات والحيوانات لا تفهم كلامها وتسبيحها ومع ذلك جاز استخدام لفظ الفقه معها كما ترى(٣) .

أمّا تعريفُ الفقه اصطلاحاً ، فلعلّ أسلَمَ ما قيل فيه هو : العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية(٤) .

(١) سورة هود ، الآية : ٩١ .

(٢) سورة الإسراء ، الآية : ٤٤ .

(٣) انظر في تعريف الفقه لغة: القاموس المحيط ، الفيروزآبادي، ٢٩١/٤؛ أساس البلاغة ، الزمخشري ، ٢١/٢؛ معجم مقاييس اللغة؛ ابن فارس ، ٤٤٢/٤ .

(٤) انظر: إحكام الأحكام، الآمدي، ٦/١؛ نزهة الخاطر العاطر، عبد القادر بدران، ١٩/١؛ =

120