391

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

١ - قاعدة: استعمال الناس حجة يجب العمل بها

والكلام في هذه القاعدة يتناول النقاط التالية:

  1. أهمية هذه القاعدة ومنزلتها من قاعدة ((العادة محكمة)).

  2. شروط اعتبار استعمال الناس حجة وضوابط ذلك.

  3. مخالفة العرف للأدلة الشرعية.

  4. الأمثلة التطبيقية لهذه القاعدة.

١ - أهمية هذه القاعدة ومنزلتها من قاعدة العادة محكمة:

هذه القاعدة أصل مرجوع إليه في كثير من المسائل وهي بمعنى ما تفرعت عنه من أن العادة محكمة وهي شاملة للعرف بنوعيه القولي والعملي ((ذلك أن كل متكلم يحمل كلامه على لغته وعرفه فينصرف إلى المعاني المقصودة بالعرف في حين التكلم وإن خالفت المعاني الحقيقية التي وضع لها اللفظ في أصل اللغة فقد يكون معنى اللفظ في أصل اللغة طلاقاً فيصبح في العرف زجراً محضاً لا دلالة فيه على الطلاق أو العكس.

وقد يكون معنى الكلام في أصل اللغة عقداً ملزماً فيصبح في العرف وعداً غير ملزم وقد يكون معناه بيعاً ومعاوضة فيصبح هبة ونحو ذلك فالعبرة دائماً إنما هي للمعنى العرفي حين التكلم لتثبت الأحكام والالتزامات على وفقه ومقتضاه، وعلى هذا أثبت الفقهاء القاعدة القائلة ((تترك الحقيقة بدلالة الاستعمال والعادة)) وقرروا أحكاماً كثيرة على أساسها فمثلاً لو تعارف الناسُ إيقاع الطلاق

391